تم بناء نفق الكرمل مع مراعاة البيئة، لأن البيئة تهمنا تمامًا كأهمية جودة قيادتكم. نحن نعمل جاهدين لحماية البيئة وتحسينها، لصالح سكان حيفا وكافة المنطقة. السفر عبر النفق يوفر الوقت، الوقود، وانبعاث الغازات الضارة، ويساهم في تقليل تلوث الهواء في المنطقة.

نظام مُراقبة
للحفاظ على جودة حياة السكان في منطقة الأنفاق، قمنا بإقامة نظام مراقبة وفقًا لتوجيهات وزارة حماية البيئة بواسطة مختصين رائدين، بما في ذلك مستشارين بيئيين، خبراء صوتيات، ومهندسين من مجالات متنوعة.
نظام المراقبة مُثبت بالقرب من مداخل الأنفاق وفي الأحياء السكنية المجاورة، ويقوم بإجراء قياسات مستمرة على مدار 24 ساعة يوميًا. نظام المراقبة يفحص ثلاثة مؤشرات رئيسية: الضوضاء، تلوث الهواء، ونسبة الجسيمات في الهواء.
تتم تحويل القياسات المستمرة إلى أنظمة حاسوبية متطورة، مرتبطة باتحاد المدن لجودة البيئة – حيفا، وإلى سلطة أنفاق الكرمل (CTA – Carmel Tunnel Authority)، الجهة المسؤولة عن المشروع نيابة عن الدولة.
الأنشطة الإضافية التي قمنا بها:
- تم إجراء عدة قياسات للضوضاء للتأكد من عدم وجود مستويات ضوضاء غير طبيعية في النفق والمناطق المحيطة به. أظهرت نتائج الفحوصات الامتثال لكافة المعايير المطلوبة.
- تقوم الشركة بتشغيل أربع محطات لرصد جودة الهواء (CO، NO الجسيمات) في محيط المشروع، بالإضافة إلى أجهزة استشعار داخل المشروع، لضمان عدم وجود أي تجاوزات في مستويات الانبعاثات.
إعادة تأهيل وتنسيق المظاهر البيئية والطبيعية
على مدار حوالي 3 سنوات، قام المشروع بتطوير وإعادة تأهيل وتنسيق نحو 40 دونمًا من المساحات الخضراء والتضاريس الطبيعية الواقعة خارج نطاق منطقة الامتياز. ضمن الأعمال، تم زراعة آلاف البذور، والشتلات، والأشجار، والشجيرات في منطقة مخرج الأنفاق. تمت جميع عمليات الزراعة بالتنسيق مع هيئة الطبيعة والحدائق، وزارة حماية البيئة وبلدية حيفا. في فبراير/شباط 2014، أعادت الشركة إلى بلدية حيفا المساحات التي قامت بتطويرها.
إعادة تأهيل وتنسيق الوادي والمناظر الطبيعية
على مدار عشرات السنين، كان وادي نهر هجيبوريم مخفيًا عن الأنظار، على الرغم من موقعه المركزي في قلب مدينة حيفا. غالبية سكان المدينة لا يعلمون بوجوده تقريبًا، وذلك بسبب شكله وطريقة الوصول الصعبة إليه. تأثرت بعض أراضيه جراء التفريغ غير المُراقب لنفايات البناء. عند البدء بإنشاء أنفاق الكرمل، تم شق طريق جديدة في قلب الوادي، وتم إزالة النفايات من المنطقة بواسطة حوالي 200 شاحنة، التي نقلت المخلفات إلى مواقع مخصصة.
تم إعداد خطة إعادة تنسيق المناظر الطبيعية من قِبل مُصممة المناظر الطبيعية مارغليت سوكوي، بالتعاون مع المهندس الزراعي حانوخ بورجر. “يتمثل تميز عملية إعادة التأهيل والتنسيق في زراعة نباتات على ارتفاعات تصل إلى عشرات الأمتار على جوانب المنحدرات”، أوضحت سوكوي، “وقد تم منح اهتمام كبير للحفاظ على الطابع الطبيعي لجبال الكرمل. تم جلب التربة من النوع الذي يميز جبل الكرمل، كما تم زرع نباتات من عشرات الأنواع المختلفة التي كانت تنمو في الماضي أو تنمو حاليًا في الغابات المحيطة بالمدينة”.

محمية السوسنة البيضاء الكبرى في إسرائيل
النباتات التي تم زراعتها في منطقة الوادي حول الجسور تشمل مجموعة واسعة من الأنواع، مثل الآلاف من الزهور الصغيرة، زهرة الأقحوان، النرجس، النورية، الأوركيد، والسوسنة الكبيرة. في كل دونم من أرض المشروع، تنمو نحو 70 نوعًا مختلفًا من النباتات. تم اتخاذ قرار بزراعة السوسنة البيضاء في الوادي، حيث تعتبر المحمية الأكبر من نوعها في البلاد. تُعتبر السوسنة البيضاء في العديد من المعتقدات رمزًا للنقاء والجمال. وفقًا للمعتقدات المسيحية، يُعتبر السوسن الأبيض زهرة مقدسة، حيث يُقال إنها كانت الزهرة التي تلقتها السيدة مريم، والدة يسوع، من الملاك الذي بشرها بولادته المنتظرة. أدت أهمية السوسنة البيضاء في الديانة المسيحية إلى اقتلاعه بشكل كبير من قبل الحجاج الأوروبيين، مما تسبب في شبه انقراضه من البلاد.
تم جمع بصيلات السوسن الأبيض قبل حوالي ثلاث سنوات من مواقع زراعة سرية في الكرمل. تلك المواقع محاطة بأسوار ويتم الحفاظ عليها بعناية من قبل موظفي سلطة الطبيعة والحدائق. تم نقل البصيلات الفردية إلى مستوطنة كارم مهرال، تحت إشراف تسيون سيمان-توف، من بين كبار المزارعين في البلاد.
إعادة تأهيل الأراضي، الأودية والمقاطع المدمجة مع الطرق السريعة
ضمن أعمال تنفيذ المشروع، تم إجراء إعادة تأهيل شاملة لجميع الأراضي المحيطة بالمواقع الثلاثة للمشروع. في مفترق التشيك بوست، الذي كان يعاني من الإهمال والخراب لسنوات، تم زراعة الآلاف من الأشجار والشجيرات المميزة لنباتات الكرمل على جوانب الطريق، وتم تركيب أنظمة ري لمساعدتها على النمو.
نظرًا لخصوصية التربة التي تميز الكرمل، لا يمكن العثور على ما يُماثلها في المواقع العادية في وادي يزرعيل أو في وادي الأردن. ولكن التوقيت الاستثنائي أتاح استخدام التربة التي تم حفرها في الأشهر الأخيرة من جوانب الجبل عند مدخل حيفا، لصالح بناء ملعب كرة القدم سامي عوفر. التربة الجديدة هي تربة طينية من نوع تيرا روسا تم أخذها من عمق 60 سم من الأرض، وهي خالية من البذور والأملاح الزائدة. تم نقل 8,000 كوب من هذه التربة من الموقع المخصص للملعب إلى مكانها الجديد في وادي هجيبوريم.
بعد ثلاث سنوات من تركيبها، تم تفكيك نظام الري، واندمجت النباتات في البيئة بشكل طبيعي. على جانب الطريق، تم زراعة مئات من نباتات المياه، وتم إنشاء مسار خاص لوادي عين سعدية. شهد الينبوع جفافًا مرتين في الأربعين عامًا الأخيرة لأسباب غير معروفة، ويأمل الخبراء خبراء المياه أن يعود إلى التدفق مجددًا. حاليًا، يتم زيادة وتقوية تدفقه بشكل صناعي.
في المفترق الرئيسي، تم زراعة أشجار الزيتون، السرو، ونباتات أخرى، التي ستغطي في الأشهر القادمة المنحدرات المحيطة بشبكة الطرق. قبل حوالي شهر، بدأ العمل في إنشاء “درب وادي هجيبرويم” – سلسلة من السلالم الطويلة والمتعرجة التي ستربط بين حي نافا شانون والجزء الداخلي من الوادي، مما سيُمكن سكان المدينة من التنزه في المنطقة والاستمتاع بالطبيعة التي تم إعادة تأهيلها. السلالم الجديدة تم إنشاؤها بمبادرة من شركة كرملتون. تمت زراعة نباتات جميلة ومميزة أيضًا في مفترق شاطئ الكرمل، الذي يُعتبر أحد بوابات مدينة حيفا.

معلومات عن انفاق الكرمل